الشهيد الأول
44
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وأصح طريقا ( 1 ) وفتوى الأصحاب ( 2 ) . ولو صح أول بحمل النهي على معنييه لقرينة ، وتحمل الكراهية كذلك . قال المحقق : هذه الرواية لا تبلغ حجة في تقييد إطلاق الأوامر القرآنية ( 3 ) . وفي المبسوط ، تنزههن عنه أفضل ( 4 ) . الثالثة : انما يحرم الحرير المحض اما الممتزج بغيره فلا ، لما سبق . ولا فرق بين كون الحرير أكثر أو أقل - ولو كان الخليط عشرا ، قاله المحقق ( 5 ) - لما رووه عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله انما نهي عن الثوب الحرير المصمت ( 6 ) ولأصالة الحل ، الا مع صدق الثوب من الحرير ، وهو غير صادق مع المزج . نعم ، لو استهلك الحرير الخليط حتى أطلق عليه الحرير حرم ، ولذا لو خيط الحرير بغيره لم يخرج عن التحريم ، وأظهر في المنع ما لو كانت البطانة حريرا وحدها أو الظهارة . اما الحشو بالحرير فقد قطع المحقق بمنعه ، لعموم النهي ، وللسرف ( 7 ) وهو ظاهر ابن بابويه ( 8 ) . وبعض العامة جوزه ، لأنه لا خيلاء فيه ( 9 ) . وقد قال الحسين بن سعيد : قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 208 ح 817 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1467 . ( 2 ) راجع : الوسيلة : 87 ، المراسم : 64 ، الغنية : 493 . ( 3 ) المعتبر 2 : 89 . ( 4 ) المبسوط 1 : 83 . ( 5 ) المعتبر 2 : 90 . ( 6 ) مسند أحمد 1 : 313 ، سنن أبي داود 4 : 50 ح 4055 ، شرح معاني الآثار 4 : 255 . ( 7 ) المعتبر 2 : 91 . ( 8 ) الفقيه 1 : 171 ، المقنع 24 . ( 9 ) المجموع 4 : 438 .