الشهيد الأول
40
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
لتناول الأدلة لهما . وفي التهذيب حمل رواية . جميل بجواز الصلاة في جلود الثعالب الذكية على القلنسوة والتكة وشبههما مما لا تتم به الصلاة ( 1 ) . فقضية كلامه الجواز والأشبه المنع ، واستثناء ذلك انما ثبت في النجاسة وهي مانع عرضي ، ومثل ذلك ما لو اتخذتا من وبر غير المأكول ، لما قلناه من العموم . وفي رواية محمد بن عبد الجبار انه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله : هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب : " لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه " ( 2 ) . وأجيب بضعف المكاتبة ، ولأنها تضمنت قلنسوة عليها وبر فلا يلزم منه جوازها من الوبر . وثالثها : الحرير المحض للرجل في غير الحرب والضرورة ، وعليه اجماع علماء الاسلام . وتبطل الصلاة فيه عندنا ، للنهي الدال على فساد العبادة ، سواء كان هو الساتر للعورة أو غيره . والاخبار بتحريم لبسه متظافرة عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام . وعن أبي الحرث عن الرضا عليه السلام النهي عن الصلاة فيه ( 3 ) وقد تقدمت المكاتبة ( 4 ) . واما رواية محمد بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام في الصلاة في ثوب ديباج : " لا بأس ما لم يكن فيه التماثيل " ( 5 ) فحملها الشيخ على الحرب ، أو
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 206 . ( 2 ) التهذيب 2 : 207 ح 810 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1453 . ( 3 ) التهذيب 2 : 208 ح 814 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1464 . ( 4 ) راجع الهامش 2 . ( 5 ) التهذيب 2 : 208 ح 815 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1465 .