الشهيد الأول
41
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
على غير المحض . واما رواية يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا بأس بالثوب ان يكون سداه وزره وعلمه حريرا ، وانما كره الحرير المبهم للرجال " ( 1 ) فمن باب اطلاق المكروه على الحرام . وكذا رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " وانما يكره الحرير المحض للرجال والنساء " ( 2 ) وفيه ما مر من استعمال المشترك في معنييه . وكذا رواية جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام : انه كان يكره القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ( 3 ) . واما القلنسوة والتكة فقد دلت الرواية السابقة على المنع ، وقد روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الثوب علمه ديباج : " لا تصل فيه " ( 4 ) . ويمكن الحمل على الكراهية ، لما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " كل شئ لا تتم الصلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل : تكة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخف ، والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه " ( 5 ) ولأنه لا يزيد عن الكف بالحرير كما يجعل في الذيل ورؤوس الأكمام ، وقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله : انه نهى عن الحرير ، الا موضع إصبعين ، أو ثلاث ، أو أربع ( 6 ) وروينا عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام : انه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ( 7 ) ، والأصل في الكراهية استعمالها
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 171 ح 808 ، التهذيب 2 : 209 ح 817 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1467 . ( 2 ) التهذيب 2 : 367 ح 1524 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1468 . ( 3 ) الكافي 3 : 403 ح 27 ، 6 : 454 ح 6 ، التهذيب 2 : 364 ح 1510 . ( 4 ) التهذيب 2 : 372 ح 1548 . ( 5 ) التهذيب 2 : 357 ح 1478 . ( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1643 ح 2069 ، سنن ابن ماجة 2 : 1188 ح 3593 ، سنن أبي داود 4 : 47 ح 4042 ، مسند أبي يعلى 1 : 189 ح 213 ، شرح معاني الآثار 4 : 244 . ( 7 ) راجع الهامش 3 .