الشهيد الأول

36

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

قال في المعتبر : عندي في هذه الرواية توقف ، لان في طريقها محمد ابن سليمان الديلمي وهو ضعيف . ولتضمنها حله ، مع اتفاق الأصحاب على أنه لا يحل من حيوان البحر الا ماله فلس من السمك ، ما اجماعنا على جواز الصلاة فيه ، مذكي كان أو ميتا ، لأنه طاهر في حال الحياة ولم ينجس بالموت ( 1 ) . قلت : مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف الطريق . والحكم بحله جاز ان يستند إلى حل استعماله في الصلاة وان لم يذك ، كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية ، فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس الحلال . وكأن المحقق - رحمه الله - يرى أنه لا نفس له سائلة ، فلذلك حكم بطهارته لا باعتبار الرواية ، قال : حدثني جماعة من التجار انه القندس ولم أتحققه ( 2 ) . قلت : لعله ما يسمى في زماننا بمصر : وبر السمك ، وهو مشهور هناك . ومن الناس من زعم أنه كلب الماء وعلى هذا يشكل ذكاته بدون الذبح ، لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة ، والله أعلم . اما جلده فالأصح جواز الصلاة فيه ، لقول الرضا عليه السلام في خبر سعد بن سعد : " إذا حل وبره حل جلده " ( 3 ) . وانكره ابن إدريس ( 4 ) ولا وجه له ، لعدم افتراق الأوبار والجلود في الحكم غالبا . واما المغشوش منه بالحرير فجائز ، إذ الحرام انما هو الحرير المحض ، وهو مروي عن الباقر عليه السلام في الحرير المخلوط بالخز ، ولحمته أو سداه

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 84 . ( 2 ) المعتبر 2 : 84 . ( 3 ) الكافي 6 : 452 ح 7 ، التهذيب 2 : 372 ح 1547 . ( 4 ) السرائر : 56 .