الشهيد الأول
25
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
قلت : وروى سماعة ، قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟ قال : " فليصل وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزئ عنه " ( 1 ) وهذا يدل على أن وضع المسجد معتبر في غير هذه الصورة بطريق الأولى . السابعة : يستحب للعراة الصلاة جماعة - رجالا كانوا أو نساء - اجماعا لعموم شرعية الجماعة وأفضليتها . ومنع بعض العامة من الجماعة الا في الظلمة حذرا من بدو العورة ( 2 ) ساقط ، لأنا نتكلم على تقدير عدمه . ثم الذي دل عليه خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم قطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم ، فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال : " يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ الامام بالركوع والسجود ويركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " ( 3 ) وبها عمل الشيخ في النهاية ( 4 ) . وقال المرتضى والمفيد : يومئ الجميع كالصلاة فرادى ( 5 ) وهو اختيار ابن إدريس مدعيا للاجماع ( 6 ) . وفي المعتبر رجح مضمون الرواية ، لجودة سندها ( 7 ) . ويشكل بان فيه تفرقة بين المنفرد والجامع ، وقد نهي المنفرد عن الركوع والسجود - كما تقدم - لئلا تبدو العورة . وقد روي عبد الله بن سنان عن أبي
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 306 ح 944 . ( 2 ) كمالك وأبي حنيفة والأوزاعي ، راجع : المغني 1 : 668 . ( 3 ) التهذيب 2 : 365 ح 1514 . ( 4 ) النهاية : 130 . ( 5 ) المقنعة : 36 ، جمل العلم والعمل 3 : 49 . ( 6 ) السرائر : 80 . ( 7 ) المعتبر 2 : 107 .