الشهيد الأول
26
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
عبد الله عليه السلام : " يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " ( 1 ) وأطلق . وبالجملة يلزم من العمل برواية إسحاق أحد أمرين : اما اختصاص المأمومين بهذا الحكم ، واما وجوب الركوع والسجود على كل عار إذا أمن المطلع ، والامر الثاني لا سبيل إليه ، والامر الأول بعيد . فروع : الأول : الظاهر أن هذا الحكم مخصوص بأمنهم المطلع ، لان فحوى إيماء الامام يشعر به ، فلو كان المطلع فالايماء لا غير ، واطلاع بعضهم على بعض غير ضائر ، لأنهم في حيز التستر باعتبار التضام واستواء الصف . ولكن يشكل بان المطلع هنا ان صدق وجب الايماء والا وجب القيام . ويجاب بان التلاصق في الجلوس أسقط اعتبار الاطلاع بخلاف القيام ، فكأن المطلع موجود حالة القيام ، وغير معتد به حالة الجلوس . الثاني : لو احتاجوا إلى صفين فالصف الأول كالامام ، والصف الثاني يركعون ويسجدون ، وكذا لو تعددت الصفوف . نعم لو كانوا في مكان مظلم أمكن وجوب الركوع والسجود على الجميع . الثالث : لو جامعهم ذو ثوب وهو أهل للإمامة أمهم متما والا صلى فيه ، واستحب اعارته غيره ، لأنه تعاون على البر والتقوى . ولو أمكن اعارته الجميع فعل ، ووجب عليهم القبول . وليعر من يصلح للإمامة مع ضيق الوقت ، ومع سعته ليس لهم الائتمام مع إمكان استعارة الثوب ، ولا يجوز تأخر الصلاة عن الوقت انتظارا لهذا الساتر ، وليس لصاحب الثوب الائتمام بأحدهم ، لان القائم لا يأتم بالقاعد . الرابع : لو اجتمعت النساء والرجال تعذرت الإمامة للجميع ان قلنا
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 365 ح 1513 ، 3 : 178 ح 404 .