الشهيد الأول

17

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فالأقرب ستر الذكر لبروزه . وقال بعض العامة : يستر ما ليس للمطلع ، فإن كان عنده رجل ستر آلة النساء ، وان كان عنده امرأة ستر . آلة الرجل ، لزيادة الفحش ( 1 ) . ولو كان في الثوب خرق ، فإن لم يحاذ العورة فلا بحث ، وان حاذاها بطل . ولو جمعه بيده بحيث يتحقق الستر بالثوب صح . ولو وضع يده عليه فالأقرب البطلان ، لعدم فهم الستر ببعض البدن من اطلاق اللفظ . ولو وضع غير المصلي يده عليه في موضع يجوز له الوضع أمكن الصحة ، لحصول الستر وخروجه عن المصلي . والوجه البطلان أيضا ، لمخالفة الستر المعهود ، والا لجاز ستر جميع العورة ببدن الغير . ويلحق بذلك الاحكام ، وهي مسائل : الأولى : لا تسقط الصلاة بعدم الساتر اجماعا . ويكفي في الستر مسماه ولو بورق الشجر أو الحشيش ، لرواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " إن أصاب حشيشا يستر منه عورته أتم صلاته بالركوع والسجود " ( 2 ) . ولو لم يجده وأمكن وضع طين بحيث يستر الحجم واللون ، وجب . والأقرب انه لا يجزئ مع إمكان الستر بغيره ، لعدم انصراف اللفظ إليه . ووجه الاجزاء حصول مقصود الستر . نعم ، لو خاف تناثره لجفافه لم يجز مع وجود الثوب قطعا . ولو ستر اللون فقط لا مع امكان ستر الحجم وجب ، لما روى ابن بابويه عن عبيد الله الرافقي ، عن قيم حمام الباقر عليه السلام ، أنه قال : النورة سترة " ( 3 ) . وفي سقوط الايماء هنا نظر من حيث اطلاق الستر عليه ، ومن اباء

--> ( 1 ) المجموع 3 : 182 . ( 2 ) التهذيب 2 : 365 ح 1515 . ( 3 ) الفقيه 1 : 65 ح 250 عن عبيد الله المرافقي ، وفي نسخة : الواقفي ، وفي الكافي 6 : 497 ح 7 عبيد الله الدابقي .