الشهيد الأول
18
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
العرف . ولو كان الثوب رقيقا يبدو منه الحجم لا اللون فالاكتفاء به أقوى ، لأنه يعد ساترا ، وفى رواية تأتى انه إذا وصف لم يجز ( 1 ) . ولو وجد وحلا ولا ضرر فيه تلطخ به . ولو لم يجد الا ماء كدرا استتر به مع امكانه ، وفي المعتبر : لا يجبان ، للمشقة والضرر ( 2 ) . ولو وجد حفيرة ولجها ، والأقرب : انه يصلي قائما ، لامكانه مع استتار العورة ، وبه أفتى الشيخ ( 3 ) . وهل يركع ويسجد ؟ قطع به المحقق ، لحصول الستر ، ولم يثبت شرطية التصاقه بالبدن ( 4 ) فيجب إتمام الأركان . وفي مرسل أيوب بن نوح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع " ( 5 ) . والشيخ لم يصرح بالركوع والسجود . وأولى بالجواز الفسطاط الضيق إذا لم يمكن لبسه ، اما الحب والتابوت فمرتب على الفسطاط والحفيرة ، لعدم التمكن من الركوع والسجود فيه ، الا أن تكون صلاة الجنازة والخوف . الثانية : لا يجب زر الثوب إذا كان لا تبدو العورة منه حينا ما ، أفتى به الشيخ ( 6 ) وهو في رواية زياد بن سوقة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " لا بأس بان يصلى أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، ان دين محمد صلى
--> ( 1 ) الكافي 3 : 402 ح 24 ، التهذيب 2 : 214 ح 837 . ( 2 ) المعتبر 2 : 106 . ( 3 ) المبسوط 1 : 87 . ( 4 ) المعتبر 2 : 105 . ( 5 ) التهذيب 2 : 365 ح 1517 ، 3 : 179 ح 405 . ( 6 ) المبسوط 1 : 88 .