الشهيد الأول

67

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

السلام ) : ( ستة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وقليب يحفره ، وسنة يؤخذ بها من بعده ) ( 1 ) . قلت : هذا الحديث يتضمن المهم من ذلك ، إذ قد روى ابن بابويه أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) : ( من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا ، أضعف له أجره ، ونفع الله عز وجل به الميت ) ( 2 ) . قال : وقال ( عليه السلام ) : ( يدخل على الميت في قبره : الصلاة ، والصوم ، والحج ، والصدقة ، والبر ، والدعاء . ويكتب أجره للذي فعله وللميت ) ( 3 ) . ولنذكر هنا أحاديث من هذا الباب ، ضمنها السعيد المرتضى رضى الدين أبو القاسم علي بن الطاووس الحسني طيب الله سره في كتابه المسمى ( غياث سلطان الورى لسكان الثرى ) وقصد به بيان قضاء الصلوات عن الأموات . الحديث الأول : رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه وقد ضمن صحة ما اشتمل عليه ، وانه حجة بينه وبين ربه ان الصادق ( عليه السلام ) سأله عمر بن يزيد ، أنصلي عن الميت ؟ فقال : ( نعم ، حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع ( الله ) عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك ) ( 4 ) . الثاني : ما رواه علي بن جعفر في مسائله عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال : حدثني أخي موسى بن جعفر ، قال : ( سألت أبي جعفر بن محمد عن الرجل ، هل يصلح له أن يصلي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال : نعم ، فيصلي ما أحب ، ويجعل تلك للميت ، فهو للميت إذا جعل ذلك له ) ( 5 ) . ولفظ ( ما أحب ) للعموم ، وجعلها نفسها للميت دون ثوابها ينفي أن تكون

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 117 ح 555 ، وفي الكافي 7 : 57 ح 5 . ( 2 ) الفقيه 1 : 117 ح 556 ، 557 . ( 3 ) الفقيه 1 : 117 ح 556 ، 557 . ( 4 ) الفقيه 1 : 117 ح 554 ، ومنه ما أثبتناه بين المعقوفين . ( 5 ) مسائل علي بن جعفر : 199 ح 429 .