الشهيد الأول

446

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

القبيل فان غايته التجويز ، لهذا قال أبو عبد الله عليه السلام : ( وان كان صلى أربعا كانت هاتان نافلة ) ( 1 ) . ولأن إجماع شيعة عصرنا وما راهقه عليه فإنهم لا يزالون يوصون بقضاء العبادات مع فعلهم إياها ، ويعيدون كثيرا منها أداء وقضاء ، والنهي عن إعادة الصلاة هو في الشك الذي يمكن فيه البناء . البحث الثاني : في قضاء الصلوات عن الأموات . قد قدمنا شرعية ذلك بغير معارض له ، ولنذكر هنا مسائل . الأولى : في المقضي . وظاهر الشيخين ، وابن أبي عقيل ، وابن البراج وابن حمزة ، والفاضل في أكثر كتبه ، انه جميع ما فات الميت ( 2 ) لما سلف من الأخبار . وقال ابن الجنيد رحمه الله - : والعليل إذا وجبت عليه صلاة فأخرها عن وقتها إلى أن مات قضاها عنه وليه ، كما يقضي عنه حجة الاسلام والصيام ببدنه ، وان يجعل بدل ذلك مدا لكل ركعتين أجزأه ، فإن لم يقدر فلكل أربع ، فإن لم يقدر فمد لصلاة النهار ومد لصلاة الليل ، والصلاة أفضل ( 3 ) وكذا المرتضى أطاب الله ثراه ورضي عنه وأرضاه ( 4 ) . وقال ابن زهرة قدس الله روحه - : ومن مات وعليه صلاة وجب على وليه قضاؤها ، وان تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأه ، فإن لم يستطع فعن كل أربع بمد ، فإن لم يجد فمد لصلاة النهار ومد لصلاة الليل ، وذلك بدليل الاجماع

--> ( 1 ) الكافي 3 : 353 ح 4 . ( 2 ) المقنعة 56 ، 103 ، المبسوط 1 : 127 ، النهاية : 157 ، المهذب 1 : 196 ، الوسيلة : 150 ، تذكرة الفقهاء 1 : 276 ، مختلف الشيعة : 241 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 148 . ( 4 ) جمل العلم والعمل 3 : 39 .