الشهيد الأول

437

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ولو فاتته صلوات الاحتياط ، وقلنا بعدم تأثيرها في المحتاط لها ، فالأقرب : وجوب ترتيب الاحتياط كالأصل ، لأنه معرض للجزئية . ووجه عدم الوجوب : قضية الأصل ، وانها صلوات مستقلة ، ويضعف بشمول النص لها . وعليه تنسحب الأجزاء المنسية في صلاة أو أكثر . الحادية عشرة : لو علم في أثناء الفائتة ضيق الوقت عن الحاضرة عدل إلى الحاضرة لأنها صلاة صحيحة لولا هذا المانع ، فهي كالعدول من الحاضرة إليها . ولو لم يمكن العدول بان يتجاوز محله قطع الفائتة ، إذ الوقت تعين لغيرها ، فلو أتمها بطلت عمدا كان أو جهلا . اما الناسي فمعذور ، لارتفاع القلم عنه ، ولأن وقت الفائتة الذكر ويمكن البطلان كما لو صلى فيتم الفريضة في مثل هذا الوقت . هذا إذا كان اتمام الفائتة هنا يستلزم خروج وقت الحاضرة بالكلية ، أو بقاء ( 1 ) دون ركعة ، اما لو كان الباقي قدر ركعة فما زاد مما لا يكمل به صلاة ففيه وجهان ، من حيث إنه ليس له ابتداء الفائتة هنا فكذا الاستدامة ، ومن عموم : ( الصلاة على ما افتتحت عليه ) ( 2 ) والنهي عن ابطال العمل . ولو بقي قدر الصلاة بعد اتمامها لكن بالحمد وحدها ، ففيه أيضا الوجهان . الثانية عشرة : لو فاته ما لم يحصه ، قضى حتى يغلب على الظن الوفاء ، تحصيلا للبراءة . فعلى هذا ، لو شك بين عشر صلوات وعشرين قضى العشرين ، إذ لا تحصل البراءة المقطوعة الا به مع امكانها . وللفاضل وجه بالبناء على الأقل ، لأنه المتقين ، ولأن الظاهر أن المسلم لا يترك الصلاة . وكذا الحكم لو علم أنه فاتته صلاة معينة أو صلوات معينة ولم يعلم

--> ( 1 ) في ط زيادة : ما . ( 2 ) التهذيب 2 : 197 ح 776 .