الشهيد الأول
438
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
كميتها ، فإنه يقضي حتى يتحقق الوفاء ، ولا يبني على الأقل الا على ما قاله رحمه الله تعالى . الثالثة عشرة : لو لم يعلم تعيين الفائتة ، فقد مضى في الوضوء حكمها . ولو لم يعلم العدد أيضا ، كرر المردد حتى يغلب الوفاء . الرابعة عشرة : يستحب قضاء النوافل الموقتة ، باجماع علمائنا ، وقد روي في ذلك أخبار كثيرة ، منها : خبر عبد الله بن سنان وإبراهيم بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل فاته من النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع ؟ قال : ( يصلي حتى لا يدري كم صلى من كثرته ، فيكون قد قضى بقدر ما عليه ) . قلت : فإنه ترك ولا يقدر على القضاء من شغله ، قال : ( إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها ، أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وان كان شغله للدنيا وتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، والا لقي الله مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله . قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يصلح أن يتصدق ؟ فكست مليا ثم قال ( نعم ، ليتصدق بصدقة ) . قلت : ( وما يتصدق ؟ قال : ( بقدر قوته ، وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة ) . قلت : وكم الصلاة التي لها مد ؟ فقال : ( لكل ركعتين من صلاة الليل ، وكل ركعتين من صلاة النهار ) . فقلت : لا يقدر ، فقال : ( مد لكل أربع ركعات ) . فقلت : لا يقدر ، فقال : ( مد لصلاة الليل ، ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ) ( 1 ) . وعن مرازم ، قال : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام : ان علي نوافل كثيرة ، فقال : ( اقضها ) . فقلت : لا أحصيها . قال : ( توخ ) فقال
--> ( 1 ) تقدمت رواية ابن سنان في ص 415 الهامش 6 . واما رواية إبراهيم فقد أوردها المحقق في المعتبر 2 : 413 .