الشهيد الأول

425

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

المسألة الثالثة : أجمع العلماء على وجوب قضاء ما فات من المكتوبة ، مع بلوغ من فاته ، وكمال عقله ، واسلامه ، وسلامة المرأة من الحيض والنفاس ، وقدرته على المطهر ، عمدا فاتت أو سهوا ، أو بنوم أو سكر ، وقد دلت عليه الأخبار السالفة . ودل على إخراج الصبي والمجنون حديث : ( رفع القلم ) ( 1 ) . وعلى إحراج الكافر : ( قل للذين كفروا ) الآية ( 2 ) ، وخبر : ( الاسلام يجب أو يهدم ما قبله ) ( 3 ) . وعلى إخراج الحائض والنفساء ما سلف . واما السكران فلأنه سبب عادي في زوال عقله فهو كالنوم . واما فاقد الطهور ، فقد تقدم الخلاف فيه . الرابعة : لا يجب القضاء مع الاغماء المستوعب للوقت في المشهور لان زوال العقل سبب لزوال التكليف وليس مستندا إليه . ولتبعية القضاء لوجوب الأداء . ولرواية أبي أيوب عن الصادق عليه السلام : سألته عن الرجل أغمي عليه أياما لم يصل ثم أفاق ، أيصلي ما فاته ؟ قال : ( لا شئ عليه ) ( 4 ) وعن حفص ابن البختري عنه عليه السلام ، سمعته يقول في المغمى عليه : ( ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر عنه ) ( 5 ) ونحوه رواية معمر بن عمرو عن الباقر عليه السلام ( 6 ) ومكاتبة محمد بن سليمان الهادي عليه السلام ( 7 ) وكذا مكاتبة أيوب

--> ( 1 ) سيأتي بتمامه في ص 429 الهامش 5 . ( 2 ) سورة الأنفال : 38 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 112 ح 121 . ( 4 ) الكافي 3 : 412 ح 3 ، التهذيب 3 : 302 ح 924 ، الاستبصار 1 : 457 ح 1771 . ( 5 ) الكافي 3 : 413 ح 7 ، التهذيب 3 : 302 ح 923 ، الاستبصار 1 : 457 ح 1770 . ( 6 ) الكافي 3 : 412 ح 2 ، التهذيب 3 : 303 ح 926 ، الاستبصار 1 : 457 ح 1773 وفي المصادر الثلاثة : معمر بن عمر . ( 7 ) التهذيب 3 : 303 ح 927 ، الاستبصار 1 : 458 ح 1774 ، عن علي بن محمد سليمان عن الهادي عليه السلام .