الشهيد الأول

418

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

والأخبار الدالة على عدم القضاء في أوقات الكراهة ، وعلى جواز النافلة لمن عليه قضاء ، تدل على ذلك أيضا ، وقد سلفت . وخامسها : تسويغ الأصحاب الأذان والإقامة للقاضي ( 1 ) مع استحبابهما ، وقد رووه بطرق كثيرة . منها : خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن صلى اليومين والثلاثة جنبا : ( يتطهر ، ويؤذن ويقيم في أولهن ، ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة ) ( 2 ) . ومنها : خبر قضاء النبي صلى الله عليه وآله الصبح ، فإنه أمر بلالا بالأذان بل وصلى نافلتها قبلها ( 3 ) . ومنها : خبر زرارة عن الباقر عليه السلام ( 4 ) وسيأتي إن شاء الله تعالى . وسادسها : في رواية الحسن بن زياد عن الصادق عليه السلام في عدم العدول في العشاء إلى المغرب ( 5 ) وتقريره كما مر ، وحمله هنا على مغرب أمسه أولى ، لرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام الدالة على العدول عن العشاء إلى المغرب إلى الركعة الثالثة ( 6 ) . والأمر بالشئ على التضيق يستلزم النهي عن ضده ، فلم قلتم ان الأمر هنا مضيق ؟ وأما حديث : ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) فلم نستثبته من طرقنا ، وانما أورده الشيخ في المبسوط والخلاف مرسلا ( 7 ) . وفي التهذيب بطريق معتبر عن

--> ( 1 ) راجع : المقنعة : 35 ، المبسوط 1 : 95 ، المعتبر 2 : 135 . ( 2 ) التهذيب 3 : 159 ح 342 . ( 3 ) سيأتي مفصلا في ص 422 . ( 4 ) سيأتي في ص 420 الهامش 1 . ( 5 ) تقدمت في ص 384 الهامش 6 . ( 6 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 ح 340 . ( 7 ) المبسوط 1 : 127 ، الخلاف 1 : 386 المسألة 139 .