الشهيد الأول
415
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وبما رواه أبو بصير ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر ، قال : ( يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات ، وتبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة ، فتبدأ بالتي أنت في وقتها ) ( 1 ) . وبخبر عمرو بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن صلى إلى غير القبلة ، ثم تبين له وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : يصليها ( 2 ) قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها ) ( 3 ) . واحتج السيد على بطلان الحاضرة مع السعة بالنهي عنها ( 4 ) ، إما لأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، وإما بما روي من قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) ( 5 ) . واحتج بعض المتأخرين على مذهب السيد من المنع عن المنافي للقضاء برواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام فيمن فاته نوافل لا يدري كم هو من كثرته ، قال : ( يصلي حتى لا يدري كم صلى من كثرته ) . قلت : لا يقدر على القضاء من شغله . قال : ( ان كان شغله في طلب معيشة لابد منها ، أو حاجة لأخ مؤمن ، فلا شئ عليه . وان كان شغله للدنيا وتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، والا لقي الله مستخفا متهاونا مضيعا للسنة ) ( 5 ) . قال : وهو من باب التنبيه ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 292 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 ح 684 ، 268 ح 1069 ، الاستبصار 1 : 287 ح 1050 . ( 2 ) في المصدرين : ( يعيدها ) . ( 3 ) التهذيب 2 : 46 ح 149 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1098 . ( 4 ) جوابات المسائل الرسية الأولى 2 : 364 . ( 5 ) جواب أهل الحائر عن سهو النبي صلى الله عليه وآله : 11 ، المبسوط 1 : 127 ، الخلاف 1 : 386 المسألة : 139 . ( 6 ) المحاسن : 315 ، الكافي 3 : 453 ح 13 ، الفقيه 1 : 359 ح 1577 ، التهذيب 2 : 11 ح 25 ، 198 ح 778 .