الشهيد الأول

391

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الاجتهاد في الوقت والقبلة . ومن الأمارات ما رواه الكليني والشيخ عن عبد الله الفراء عن أبي عبد الله عليه السلام ، انه سئل عن اشتباه الوقت بالغيم ، فقال : ( أتعرف الديكة ؟ إذا ارتفعت أصواتها وتجاوزت فقد زالت الشمس ) أو قال : ( فصل ) ( 1 ) . ورويا مرسل الحسين بن المختار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ، ودخل وقت الصلاة ) ( 2 ) ، وأورده أيضا ابن بابويه رحمه الله في الفقيه ( 3 ) ، وظاهره الاعتماد عليه . وصار إليه بعض العامة إذا علم من عادة الديك مصادفة الوقت ( 4 ) . ونفى ذلك في التذكرة بالكلية ( 5 ) ، وهو محجوج بالخبرين المشهورين . ولو كان له أوراد من صلاة ، أو درس علم ، أو قراءة قرآن ، أو صنعة استفاد بها الظن ، عمل عليه . ولو ظهر فساد ظنه أعاد الصلاة ، لوقوعها في غير وقتها ، ولرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من صلى في غير وقت فلا صلاد له ) ( 6 ) وقد روى زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل صلى الغداة بليل ، غره القمر فأخبر بذلك ، قال : ( يعيد ) ( 7 ) . أما لو دخل عليه الوقت في أثنائها ، فالأقرب : الإجزاء ، لأنه متعبد بظنه ، خرج عنه ما إذا لم يدرك شيئا من الوقت . وقد روى إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا صليت وأنت ترى انك في وقت ولم يدخل

--> ( 1 ) الكافي 3 : 284 ح 2 ، الفقيه 1 : 143 ح 668 ، التهذيب 2 : 255 ح 1010 . ( 2 ) الكافي 3 : 285 ح 5 ، التهذيب 2 : 255 ح 1011 . ( 3 ) الفقيه 1 : 144 ح 669 . ( 4 ) المجموع 3 : 74 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 85 . ( 6 ) التهذيب 2 : 254 ح 1005 . ( 7 ) الكافي 3 : 285 ح 4 ، التهذيب 2 : 140 ح 548 ، 254 ح 1008 .