الشهيد الأول

392

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك ) ( 1 ) . وهذه محمولة على الظان الذي لا طريق له إلى العلم ، قاله المفيد والشيخ في المبسوط ( 2 ) . اما المعتمد ، فالأجود الإعادة ، لأنه منهي عن الشروع مع العمد ، والنهي مفسد . والشيخ في النهاية طرد الحكم فيه ، مع حكمه بعدم جواز الدخول في الصلاة قبل العلم بدخول وقتها ، أو غلبة الظن ( 3 ) . ويمكن حمل كلامه على الظان ، فإنه يسمى متعمدا للصلاة ، ليجمع بين كلاميه . وأما الناسي : إما لمراعاة الوقت ، وإما لجريان الصلاة منه حال عدم خطور الوقت بالبال ، فاختلف الأصحاب فيه : ففي النهاية والكافي لأبي الصلاح انه كالظان ( 4 ) إذ المعتبر له إدراك وقت الصلاة وقد حصل ، مع رفع الخطأ عن الناسي ، وفحوى الخبر يدل عليه . وقال المرتضى : لابد من كون وقوع جميع الصلاة في الوقت ، ومتى صادف شئ من اجزائها خارج الوقت بطلت عند محققي الأصحاب ومحصليهم ، وقد وردت روايات به ( 5 ) . وأطلق ابن أبي عقيل بطلان صلاة العامد والساهي قبل الوقت ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره ان يصلي إلا عند تيقنه بالوقت ، ومن صلى أول صلاته أو جميعها قبل الوقت ثم أيقن ذلك استأنفها ( 7 ) . وظاهر كلام هؤلاء إعادة الظان كالناسي . والأقرب إعادة الناسي وإن دخل

--> ( 1 ) الكافي 3 : 286 ح 11 ، الفقيه 1 : 143 ح 666 ، التهذيب 2 : 35 ح 110 ، 141 ح 550 . ( 2 ) المقنعة : 14 ، المبسوط 1 : 74 . ( 3 ) النهاية : 62 . ( 4 ) النهاية : 62 ، الكافي في الفقه : 138 . ( 5 ) أجوبة المسائل الرسية الأولى 2 : 350 . ( 6 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 73 . ( 7 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة .