الشهيد الأول
384
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
رجل ولم يصل المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة . وإن استيقظ بعد الفجر فليصل ( 1 ) المغرب ، ويدع العشاء حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها ) ( 2 ) وفي هذا الخبر دلالة على امتداد وقت العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر ، كما مر . وروى الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام : ان الذاكر ظهرا منسية في أثناء العصر يعدل ، ولو ذكر مغربا في أثناء العشاء صلى المغرب بعدها ولا يعدل ، لأن العصر ليس بعدها صلاة ( 3 ) . وفي خبر ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء ، قبل طلوع الشمس ) ( 4 ) . وحملها الشيخ على التقية ، لتظافر الأخبار بقضاء الفرائض في أي وقت شاء ( 5 ) . قلت : هذه الروايات لا دلالة فيها على نفي كراهية ماله سبب . وقد قال المرتضى في الناصرية : يجوز أن يصلى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدم ، وإنما لا يجوز يبتدأ فيها بالنوافل ( 6 ) ، وعنى : الطلوع ، والغروب ، والاستواء . والشيخ في الخلاف قال : فيما بعد الصبح والعصر لا يكره ما له سبب ، كالأمثلة الماضية . وقال : فيما نهي عنه لأجل الوقت وهي المتعلقة
--> ( 1 ) في المصدرين زيادة ( الفجر ، ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة ، قبل طلوع الشمس . فان خاف ان تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين ، فليصل ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 270 ح 1077 ، الاستبصار 1 : 288 ح 1054 . ( 3 ) التهذيب 2 : 270 ح 1075 . ( 4 ) التهذيب 2 : 270 ح 1076 ، وفي الاستبصار 1 : 288 ح 1053 عن ابن مسكان . ( 5 ) التهذيب 2 : 271 . ( 6 ) الناصريات : 230 المسألة 77 .