الشهيد الأول
372
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
عبد الله عليه السلام ( 1 ) ولو ظن عدم اتساع الزمان لصلاة الليل ، اقتصر على الوتر وقضى صلاة الليل ، لرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) . ولو طلع الفجر ولما يتلبس من صلاة الليل بشئ ، فالمشهور في الفتوى تقدم الفريضة ، لرواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في المنع من الوتر بعد طلوع الفجر ( 3 ) . وروى عمر بن يزيد ، وإسحاق بن عمار عنه عليه السلام في تقديم صلاة الليل والوتر على الفريضة وإن طلع الفجر ( 4 ) . قال الشيخ : هذه رخصة لمن أخر لاشتغاله بشئ من العبادات ( 5 ) . قال في المعتبر : اختلاف الفتوى دليل التخيير ( 6 ) يعني بين فعلها قبل الفرض وبعده ، وهو قريب من قول الشيخ . ولو كان قد تلبس بما دون الأربع ، فالحكم كعدم التلبس . ولو تلبس بأربع قدمها مخففة ، لرواية محمد بن النعمان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر ، فأتم الصلاة طلع أم لم يطلع ) ( 7 ) مع أنه قد روى يعقوب البزاز ، قال : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فأصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ، أأبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال : ( لا ، بل أوتر ، وأخر الركعات حتى تقضيها ) ( 8 ) ويمكن حملها
--> ( 1 ) الكافي 3 : 449 ح 27 ، التهذيب 2 : 124 ح 473 ، الاستبصار 1 : 280 ح 1019 . ( 2 ) الكافي 3 : 449 ح 28 ، التهذيب 2 : 125 ح 474 ، الاستبصار 1 : 281 ح 1020 . ( 3 ) التهذيب 2 : 126 ح 479 ، الاستبصار 1 : 281 ح 1021 . ( 4 ) التهذيب 2 : 126 ح 477 ، 478 ، الاستبصار 1 : 281 ح 1022 ، 1023 . ( 5 ) التهذيب 2 : 126 . ( 6 ) المعتبر 2 : 60 . ( 7 ) التهذيب 2 : 125 ح 475 ، الاستبصار 1 : 282 ح 1025 . ( 8 ) التهذيب 2 : 125 ح 476 ، الاستبصار 1 : 282 ح 1026 .