الشهيد الأول
371
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وربما قيل بالمنع من تقديمها أصلا ، فكان أبو علي زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لمن لم يدخل وقتها ؟ ! إنما وقتها بعد نصف الليل ( 1 ) . وابن أبي عقيل : يجوز التقديم للمسافر خاصة ( 2 ) . وابن إدريس منع من التقديم مطلقا بناء على التوقيت بالانتصاف ، ومنع الصلاة قبل الوقت ( 3 ) واختاره الفاضل في المختلف ( 4 ) . والاخبار تدفعه مع الشهرة ، وقد روى محمد بن أبي قرة بإسناده إلى إبراهيم بن سيابة ، قال : كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمد عليه السلام في صلاة المسافر أول الليل صلاة الليل ، فكتب : ( فضل صلاة المسافر من أول الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل ) . الثاني : قال المرتضى رضي الله عنه آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر الأول ( 5 ) . ولعله نظر إلى جواز ركعتي الفجر حينئذ ، والغالب ان دخول وقت صلاة يكون بعد خروج أخرى ، ويندفع بوجوه : منها : الشهرة بالفجر الثاني بين الأصحاب . ومنها : ان إسماعيل بن سعد الأشعري سأل أبا الحسن عليه السلام عن ساعات الليل ، فقال : ( الثلث الباقي ) ( 6 ) . ومنها : ما مر من الأخبار . وأما ركعتا الفجر فيظهر جوابها مما يأتي من عدهما من صلاة الليل . الثالث : لو خاف ضيق الوقت خفف بالحمد وحدها ، كما روي عن أبي
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 119 ، الاستبصار 1 : 280 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 74 . ( 3 ) السرائر : 67 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 74 . ( 5 ) الناصريات : 230 المسألة 76 . ( 6 ) التهذيب 2 : 339 ح 1401 .