الشهيد الأول
328
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ولما رواه محمد ابن أحمد بن يحيى ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام : روي عن آبائك القدم والقدمان والأربع ، والقامة والقامتان ، وظل مثلك ، والذراع والذراعان ، فكتب عليه السلام : ( لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة ، وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر . فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثمان ركعات ، إن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل العصر ) ( 1 ) . قال الشيخ : إنما نفي القدم والقدمين لئلا يظن أن ذلك لا يجوز غيره ( 2 ) . ورواية زرارة عن الباقر عليه السلام : ( أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ ) قلت : لم ؟ قال : ( لمكان الفريضة ، فإن لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة ) ( 3 ) . وعلى هذا من يصلي النافلة يستحب له تأخير الفريضة إلى فراغها ، وبعض الأخبار كالصريح في ذلك . وقد روى سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وقت الظهر بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلا في السفر أو يوم الجمعة ، فأن وقتها إذا زالت ) ( 4 ) . ومثله روى عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 5 ) فيحمل أيضا على مصلي النافلة . وروى بكير عن أبي عبد الله عليه السلام : إني صليت الظهر في يوم
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 249 ح 990 ، الاستبصار 1 : 454 ح 913 . ( 2 ) الهامش السابق . ( 3 ) الكافي 3 : 288 ح 1 ، التهذيب 2 : 245 ح 974 ، الاستبصار 1 : 249 ح 893 . ( 4 ) التهذيب 2 : 244 ح 970 ، الاستبصار 1 : 247 ح 884 . ( 5 ) التهذيب 2 : 21 ح 59 ، الاستبصار 1 : 247 ح 885 .