الشهيد الأول

327

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وقدر بالذراع ، لما مر ، لرواية محمد بن حكيم عن العبد الصالح : ( آخر وقت الظهر قامة من الزوال ) ( 1 ) مع رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام ان : ( القامة هي الذراع ) ( 2 ) . ولرواية معاوية بن ميسرة عنه عليه السلام قال : ( أتى جبرئيل عليه السلام ) وذكر مثل الحديث السالف ألا أنه قال بدل القامة والقامتين : ذراع وذراعان ( 3 ) . ولرواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلى العصر ) . قال الراوي : الجداران تختلف في الطول والقصر . قال : ( إن جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان يومئذ قامة ) ( 4 ) . قلت : معظم هذه الأخبار ونحوها تدل دلالة أولية على توقيت النافلة ، بمعنى : أن النافلة لا تصلى عند خروج هذه المقادير ، وإنما اختلفت المقادير بحسب حال المصلين في السرعة والبطء ، والتخفيف والتطويل ، لما رواه الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم ، قالوا : كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام : ( ألا أنبئكم بأبين من هذا ) . قلنا : بلى . قال : ( إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك ، فإن أنت خففت فحين تفرغ من سبحتك ، وإن أنت طولت فحين تفرغ من سبحتك ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 251 ح 994 ، الاستبصار 1 : 256 ح 917 . ( 2 ) التهذيب 2 : 23 ح 65 ، الاستبصار 1 : 251 ح 901 . ( 3 ) التهذيب 2 : 253 ح 1002 ، الاستبصار 1 : 257 ح 923 . ( 4 ) التهذيب 2 : 250 ح 993 ، الاستبصار 1 : 255 ح 916 . ( 5 ) الكافي 3 : 276 ح 4 ، التهذيب 2 : 22 ح 63 ، الاستبصار 1 : 250 ح 898 .