الشهيد الأول

326

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فأمره أن يصلي الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ، ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ، ثم أتاه من الغد حين زاد الظل قامة فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ، ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء ، ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح ، ثم قال : ما بينهما وقت ) ( 1 ) . وقدر بالأقدام الأربعة ، وهي : الأسباع لرواية إبراهيم الكرخي عن الكاظم عليه السلام : يخرج وقت الظهر بعدما يمضي من زوالها أربع أقدام ، وإن وقت العصر يدخل بآخرها ، وانه لو صلى الظهر بعد الأربع تعمدا ليخالف السنة لم تقبل منه ، وانه لو أخر العصر إلى أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل ( 2 ) . وفيه دلالة للتوقيت بالعذر ، ويحمل على الفضيلة تغليظا ، لتحصيل المحافظة عليها . وقدر بسبعي الشخص ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام وسأله عن وقت الظهر ، فقال : ( ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر ، فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ) ( 3 ) . قلت : في هذا تقدير الذراع بالقدمين ، اللذين هما سبعا الشخص الماثل ، والظاهر أنه بالنسبة إلى الإنسان إذ هو الأصل في الاقدام . وروي بعدة أسانيد صحيحة عن الباقر والصادق عليهما السلام : ( وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 252 ح 1001 ، الاستبصار 1 : 257 ح 922 . ( 2 ) التهذيب 2 : 26 ح 74 ، الاستبصار 1 : 258 ح 926 . ( 3 ) الفقيه 1 : 140 ح 653 ، التهذيب 2 : 19 ح 55 ، الاستبصار 1 : 248 ح 888 . ( 4 ) الكافي 3 : 227 ح 7 ، الفقيه 1 : 140 ح 649 ، التهذيب 2 : 24 ح 67 ، 255 ح 1012 . الاستبصار 1 : 248 ح 892 .