الشهيد الأول
294
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
قال أيضا : ثم صلاة الليل ، لرواية أبي بصير عنه عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام ، قال : ( قيام الليل مصحة للبدن ، ورضى الرب ، وتمسك بأخلاق النبيين ، وتعرض لرحمته ) . قلت : هذه التمسكات غايتها الفضيلة ، اما الأفضلية فلا دلالة فيها عليها . وتظهر الفائدة في الترغيب في الأفضل ونذره ، وغير ذلك . الثاني : يكره الكلام بين المغرب ونافلتها ، لرواية أبي الفوارس : نهاني أبو عبد الله عليه السلام أن أتكلم بين الأربع التي بعد المغرب ( 1 ) . وعن أبي العلاء الخفاف عنه عليه السلام : ( من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ، فان صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ) ( 2 ) . ونقله ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ( 3 ) مع ضمانه صحة ما يورده في كتابه . الثالث : في موضع سجدتي الشكر بعد المغرب روايتان يجوز العمل بهما ، إحداهما : رواية حفص الجواهري عن الهادي عليه السلام انها بعد السبع ( 4 ) . والثانية : رواية جهم ، قال : رأيت أبا الحسن الكاظم عليه السلام وقد سجد بعد الثلاث ، وقال : ( لا تدعها ، فان الدعاء فيها مستجاب ) ( 5 ) . مع امكان حمل هذه على سجدة مطلقة وان كان بعيدا . وقد روى استجابة الدعاء عقيب المغرب وبعد الفجر ، وبعد الظهر وفي
--> ( 1 ) الكافي 3 : 443 ح 7 ، التهذيب 2 : 114 ح 425 . ( 2 ) التهذيب 2 : 113 ح 422 . ( 3 ) الفقيه 1 : 143 ح 664 . ( 4 ) التهذيب 2 : 114 ح 426 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1308 . ( 5 ) الفقيه 1 : 217 ح 967 ، التهذيب 2 : 114 ح 427 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1309 .