الشهيد الأول
255
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فرعان : الأول : المعتبر في ضيق الظن . فلو انكشف خلافه ، فالأقرب الاجزاء عملا بمفهوم تلك الروايات ، ولأنه صلى صلاة مأمورا بها ، والامتثال يقتضي الاجزاء . ونقل في المعتبر أن ظاهر الشيخ في كتابي الحديث وجوب الإعادة لظهور خطأ ظنه ( 1 ) . وقد روى المنصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل تيمم فصلى ثم أصاب الماء ، فقال : ( أما أنا فكنت فاعلا ، اني أتوضأ وأعيد ) ( 2 ) . قال الشيخ : معناه إذا كان قد صلى في أول الوقت تجب عليه الإعادة ، لرواية يعقوب بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تيمم وصلى فأصاب بعد صلاته ماء ، أتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : ( إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ وأعاد ، فان مضى الوقت فلا إعادة عليه ) ( 3 ) . قلت : فحوى هذين الخبرين صحة التيمم في أول الوقت . أما الأول ، فلأنه ( عليه السلام ) أسند الإعادة إلى نفسه ، ولو كان ذلك واجبا لكان المكلف به عاما . وأما الثاني ، فلأنه علق الإعادة على وجدان الماء في الوقت ، وقضيته انه لو لم يجد الماء لم يعد ، لمفهوم الشرط المستفاد من لفظة ( إذا ) . وحينئذ يمكن حملها على استحباب الإعادة ، توفيقا بينهما وبين الأخبار الدالة على عدم الإعادة بالوجدان في الوقت . الفرع الثاني : حكم في المبسوط بأنه لو دخل عليه وقت الصلاة وهو متيمم
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 384 . ( 2 ) التهذيب 1 : 193 ح 558 ، الاستبصار 1 : 159 ح 550 . ( 3 ) التهذيب 1 : 193 ، الاستبصار 1 : 159 ، والرواية فيها برقم 559 ، 551 .