الشهيد الأول

251

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

المطلب الثالث : في التيمم . وفيه الأبحاث الثلاثة . فالأول في واجبه : وهو ايقاعه في وقت الصلاة ، فلا يجوز تقديمه عليه اجماعا منا ، للآية الدالة على وجوبه بإرادة الصلاة ( 1 ) ونفي الجواز علم من حيث أنه بدل عن الطهارة المائية فموضعه الضرورة ، ولا ضرورة قبل دخول الوقت . ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت ) ( 2 ) علق التيمم على إدراك الوقت ، وهو كالآية في الدلالة . فلو تيمم قبل الوقت لم ينعقد فرضا ولا نفلا ، لعدم شرعيته . نعم ، لو تيمم لاستباحة نافلة صح نفلا وذلك وقتها . ومن عليه فائته فالأوقات كلها صالحة لتيممه . ولا يشترط التذكر في دخول الوقت . نعم ، هو شرط في نية الوجوب . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( فليصلها إذا ذكرها ، فان ذلك وقتها ) ( 3 ) لا ينفي ما عداه . فروع : الأول : لو تيمم لفائتة ضحى صح التيمم ، ويؤديها به وغيرها ما لم ينتقض تيممه عندنا ، لما يأتي من استباحة ما يستباح بالمائية عند التيمم ، فإذا دخل الوقت ربما بني على السعة والضيق في التيمم . الثاني : تيمم للآية كالكسوف بحصولها . وللجنازة بحضورها ، لأنه وقت الخطاب بالصلاة . ويمكن دخول وقتها

--> ( 1 ) سورة النساء : 43 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 222 ، السنن الكبرى 1 : 222 . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 423 ، السنن الكبرى 2 : 219 ، وراجع تلخيص الحبير 2 : 349 .