الشهيد الأول

252

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بتغسيله ، لإباحتها حينئذ وان لم يهيأ للصلاة . بل يمكن دخول وقتها بموته ، لأنه الموجب للصلاة وغيرها من احكام الميت . الثالث : يتيمم للاستسقاء باجماع الناس في المصلى ، ولا يتوقف على اصطفافهم . والأقرب : جوازه بإرادة الخروج إلى الصحراء ، لأنه كالشروع في المقدمات . بل يمكن بطلوع الشمس في اليوم الثالث ، لان السبب الاستسقاء وهذا وقت الخروج فيه . اما النوافل الرواتب فلأوقاتها ، وغير الرواتب فلإرادة فعلها . فلو تيمم قبل هذه الأسباب لم يعتد به ، لعدم الحاجة إليه . الرابع : لو شك في دخول الوقت لم يتيمم ، لا صالة عدم الدخول . ولو ظن الدخول ، ولا طريق إلى العلم ، تيمم . فلو ظهر عدمه فالأقرب : البطلان ، لظهور خطأ الظن . الخامس : لو تيمم في الأوقات المكروهة لابتداء النوافل إرادة التنقل ، فالظاهر : الصحة ، لان الكراهة لا تنفي الانعقاد . وقطع في المعتبر بعدم التيمم في أوقات النهي ( 1 ) وتبعه في التذكرة ( 2 ) وهو مذهب العامة ( 3 ) . واختلف الأصحاب في صحته مع سعة وقت الصلاة ، فصار إليه الصدوق ( 4 ) والجعفي في ظاهر كلامه لعموم : ( فلم تجدوا ) 5 ) ( وأينما أدركتني ) ( 6 ) . ولدلالة الأخبار على عدم إعادة واجد الماء في الوقت ، فهو مستلزم

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 383 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 66 . ( 3 ) المجموع 2 : 241 . ( 4 ) الفقيه 1 : 58 ، المقنع : 8 ، الهداية : 19 . ( 5 ) سورة النساء : 43 . ( 6 ) مسند أحمد 2 : 222 ، السنن الكبرى 1 : 222 .