الشهيد الأول
249
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فروع ثلاثة : الأول : لو كان الحدث من المرتمس ، فان قلنا بسقوط الترتيب حكما ، فان وقع بعد ملاقاة الماء جميع البدن أوجب الوضوء لا غير ، والا فليس له اثر . وان قلنا بوجوب الترتيب الحكمي القصدي ، فهو كالمرتب وان قلنا بحصوله في نفسه وفسرناه بتفسير الاستبصار ( 1 ) أمكن انسحاب البحث فيه . الثاني : لو تخلل الحدث الغسل المكمل بالوضوء ، أمكن المساواة في طرد الخلاف ، وأولوية الاجتزاء بالوضوء هنا ، لأن له مدخلا في اكمال الرفع أو الاستباحة ، وبه قطع الفاضل في النهاية مع حكمه بالإعادة في غسل الجنابة ( 2 ) . الثالث : لو أحدث غير المجنب بعد غسله فلا شئ سوى الوضوء . وتخيل : بقاء الحدث الأكبر فتنسحب الأقوال ، ضعيف ، لمنعه أولا ، وحكم الشارع باكماله بالوضوء ثانيا بتقدير بقائه ، ولزوم وضوئين على قول الوضوء هناك ثالثا . ولو قدم الوضوء فأحدث بعده قبل الغسل ، انتقض الوضوء فيعيده قبل الغسل أو بعده ، لعدم تأثيره بعد الحدث . الثالثة : ماء الغسل على الزوج في الأقرب لأنه من جملة النفقة ، فعليه نقله إليها ولو بالثمن ، أو يمكنها ( 3 ) من الانتقال إليه ، فلو احتاج إلى عوض كالحمام فالأقرب : وجوبه عليه أيضا مع تعذر غيره ، دفعا لضرر . ووجه العدم : ان ذلك مؤنة التمكين الواجب عليها . وربما فرق بين ماء غسل الجنابة وغيره إذا كان سبب الجنابة من الزوج . وأما الأمة ، فالأقرب : أنها كالزوجة ، لأنه مؤنة محضة ، وانتقالها إلى التيمم
--> ( 1 ) تقدم في ص : 224 ، هامش 3 . ( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 114 . ( 3 ) في س : تمكينها .