الشهيد الأول

209

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

زيادة على رفع الحدث فقد تضمن نيته رفع الحدث ، مع أنه صرح في موضع آخر باجزاء المجدد لو فسد الأول ( 1 ) . وأما الطهارة لإعادة الأولى ، فعلى قوله رحمه الله لا حاجة إليها ، لأنه الآن متطهر وإلا لم تصح الثانية وما بعدها ، إلا أن نقول : المجدد انما يجتزأ به إذا فعل ما ترتب عليه قبل ذكر الخلل . وهو بعيد ، لأنه أحال صحة الثانية على أنه كان من الأول ، فطهارته الثانية صحيحة . ويؤيده حكمه بأنه لو جدد من غير صلاة ثم صلى بهما صحت الصلاة ، لأن كمال إحدى الطهارتين مصحح للصلاة ، سواء كانت الأولى أو الثانية . ولو ذكر تخلل حدث في هذه الصورة أعاد الصلاة ، لإمكان كونه عقيب المجدد فيفسد الوضوءان . الثامنة : لو كان الوضوء المجدد منذورا فكالندب ، إلا عند من اجتزأ بالوجه والقربة . ولو كان الوضوءان مندوبين أو واجبين نوى فيهما رفع الحدث أو الاستباحة للذهول عن الأول ، فالأقرب : الاجتزاء بأحدهما لو ظهر خلل في الآخر . ولو نوى بالثاني تأكيد الاستباحة أو الرفع ، فيجئ على قول المعتبر أولوية الاجزاء ، إلا أن نية الوجوب مشكلة لعدم اعتقاده . ويمكن ان يقال : ان التقوية ( 2 ) لا تحصل إلا بايقاعه على وجهه ، فإذا نوى الوجوب وصادف اشتغال الذمة كان مجزئا ، كما لو نوى الرفع وصادف الحدث . تنبيه : فرق المعتبر بين الوضوء المجدد مطلقا وبين المنوي به الصلاة ( 3 ) يشعر بأن

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 140 . ( 2 ) في ط : اليقين به ، وما أثبتناه من ( س ) و ( م ) . ( 3 ) المعتبر 1 : 140 .