الشهيد الأول
210
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
التجديد قسمان . وظاهر الأصحاب والأخبار : أن شرعية التجديد للتدارك ، فهو منوي به تلك الغاية . وعلى تقدير عدم نيتها لا يكون مشروعا . التاسعة : لو كان الترك من طهارتين في يوم بخمس حقيقية فسد صلاتان مبهمتان . فعلى قول الشيخ هنا ، وأبي الصلاح ، وابن زهرة في كل فائتة مبهمة تجب الخمس ، لوجوب التعيين ( 1 ) . والوجه : الاجتزاء بأربع : صبح ، ثم رباعية مرددة بين الظهرين ، ثم مغرب ، ثم رباعية مرددة بين العصر والعشاء ، لإتيانه على الواجب ، ولعدم تعقل الفرق بينه وبين النص على الثلاث . ولو ردد بين الرباعيات الثلاث في الرباعية بعد الصبح لم يضر ، لإمكان كون الفائت العشاء مع الصبح ، ولكن يجوز اسقاطه اكتفاء بالترديد الثنائي في الرباعية الكائنة بعد المغرب . ولو ذكر الظهر في الرباعية بعد المغرب فلغو ، لأن الظهر إن كانت في الذمة فقد صلاها فلا فائدة في ذكرها . والظاهر : أنه غير ضائر ، لأنه أتى بالواجب فتلغو الزيادة . ويحتمل البطلان ، لأنه ضم ما يعلم انتفاءه من البين ، فهو كالترديد بين النافلة والفريضة بل أبلغ ، لأن الظهر في حكم صلاة غير مشروعة للنهي المشهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أنه : ( لا تصلى صلاة واحدة في اليوم مرتين ) ( 2 ) . فروع : الأول : لو عين الرباعيات ، فعلى مذهب التعيين لا شك في الاجزاء . وعلى غيره يمكن العدم ، لأنه تعيين ما لا يعمله ولا يظنه ، بخلاف الترديد فإنه آت في الجملة على ما يظن ، وبخلاف الصبح والمغرب لعدم امكان الإتيان
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 25 ، الكافي في الفقه 150 ، الغنية : 562 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 41 ، سنن أبي داود 1 : 158 ح 579 ، سنن النسائي 2 : 114 ، سنن الدارقطني 1 : 415 ، السنن الكبرى 2 : 303 .