الشهيد الأول
208
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
عضو ( 1 ) . ولو قلنا : بسقوط التعين هنا ، أجزأه أربع مطلقة بينهما . وأجزأه في الخمس هذه مع زيادة الاطلاق في العشاء ، ومع صبح ومغرب ، ولو اختلفت الصلاتان فلا شك في إعادتهما . والعجب أن الشيخ أفتى في المبسوط بأن من فاتته صلاة لا يعلمها بعينها يجزئه ثلاث صلوات ( 2 ) ، مع ايجابه الخمس هنا ، ولا فرق . وعول على ما رواه علي ابن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( من نسي صلاة من صلاة يومه ، ولم يدر أي صلاة هي ، صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ) ( 3 ) . قال : ولو صلى الظهر بطهارة ، ثم جدد للعصر بغير حدث ، ثم ذكر اخلال عضو ، أعاد الظهر بعد الطهارة دون العصر ، لوقوعها بعد طهارتين . قال : وكذا لو صلى الخمس على هذا الوجه ، وذكر اخلال العضو أعاد الوضوء والأولى لا غير . قال : ولو ذكر ترك عضو من طهارتين أعاد الأوليين ، ومن ثلاث يعيد الثلاث الأول ، ومن أربع يعيدها لا غير ، ومن خمس يعيد المجموع ( 4 ) . ولم يذكر إعادة الوضوء هنا ، وهو بناء على اجزاء المجدد عن الواجب إذا ظهر فساده ، إما للاجتزاء بالقربة ، وإما لأن غاية المجدد تدارك الخلل في الأول . والتعليل الثاني يناسب فتوى المبسوط بوجوب نية الرفع أالاستباحة ( 5 ) مع حكمه بصحة الصلاة هنا . وفي المعتبر : إن قصد بالطهارة الثانية الصلاة فكما قال الشيخ ( 6 ) ، لأنه قصد
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 25 . ( 2 ) المبسوط 1 : 127 . ( 3 ) التهذيب 2 : 197 ح 774 . ( 4 ) المبسوط 1 : 24 - 25 . ( 5 ) المبسوط 1 : 19 . ( 6 ) المعتبر 1 : 173 .