الشهيد الأول
198
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
أدلتها التفصيلية . وأما رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم ( عليه السلام ) في الكسير عليه الجبائر ، كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال : ( يغسل ما وصل إليه الغسل مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطاع غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ولا يبعث بجراحته ( 1 ) فلا تنافي أخبار المسح عليها ، بحمل قوله : ( ويدع ما سوى ذلك ) على أنه يدع غسله ، ولا يلزم منه ترك مسحه ، فيحمل المطلق على المقيد . الرابعة : حكم الطلاء الحائل حكم الجبيرة أيضا ، لرواية الوشاء عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيمسح على طلي الدواء ؟ فقال ( نعم ) ( 2 ) وهو محمول على عدم إمكان إزالته . ولو طلى رأسه بالحناء ، ففي رواية محمد بن مسلم : يجوز المسح على الحناء ( 3 ) وهو في الحمل كالأول . الخامسة : لو عمت الجبائر أو الدواء الأعضاء مسح على الجميع ، ولو تضرر بالمسح تيمم . ولا ينسحب على خائف البرد فيؤمر بوضع حائل ، بل يتيمم ، لأنه عذر نادر وزواله سريع . السادسة : لو كانت الخرقة نجسة ، ولم يمكن تطهيرها ، فالأقرب : وضع طاهر عليها ، تحصيلا للمسح . ويمكن إجراؤها مجرى الجرح في غسل ما حولها . وقطع الفاضل بالأول ( 4 ) . السابعة : ما قارب الجبيرة مما لا يمكن ايصال الماء إليه بحكمها ، وكذا لو احتاج إلى استيعاب عضو صحيح فحكمه حكم الكسير .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 362 ح 1094 ، الاستبصار 1 : 77 ح 238 ، وفي الكافي 3 : 32 ح 1 عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 363 ح 1098 . ( 3 ) التهذيب 1 : 359 ح 1081 ، الاستبصار 1 : 75 ح 233 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 21 .