الشهيد الأول
197
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمرني أن أمسح على الجبائر ) ( 1 ) . والزند : عظم الذراع ، وتأنيثه بتأويل الذراع . وروينا عن كليب الأسدي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الكسير : ( إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره ، وليصل ) ( 2 ) ، ولأن التكليف بنزعها حرج وعسر ، كما أشار الصادق ( عليه السلام ) إليه فيما يأتي . الثانية : في حكم الكسر القرح والجرح ، لرواية الحلبي عنه ( عليه السلام ) : في الرجل يكون به القرحة فيعصبها بخرقة ، أيمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : ( إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه نزع الخرقة ثم ليغسلها ) ( 3 ) . الثالثة : لو لم يكن على الجرح خرقة غسل ما حوله ، لما في هذه الرواية : وسألته عن الجرح ، كيف يصنع به في غسله ؟ قال : ( اغسل ما حوله ) ( 4 ) ، ومثله في الجرح رواية عبد الله بن سنان ، عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) . ولا فرق بين الخرقة وغيرها مما يتعذر نزعه ، ولا بين مواضع الغسل والمسح ، لرواية عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، إمسح عليه ) ( 6 ) . قلت قد نبه ( عليه السلام ) على جواز استنباط الأحكام الشرعية من
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 20 . ورواية الإمام علي ( عليه السلام ) في المنصف لعبد الرزاق 1 : 161 ح 623 ، سنن ابن ماجة 1 : 215 ح 657 ، سنن الدار القطني 1 : 226 ، السنن الكبرى 1 : 228 . ( 2 ) التهذيب 1 : 363 ح 1100 . ( 3 ) الكافي 3 : 33 ح 3 ، التهذيب 1 : 362 ح 1095 ، الاستبصار 1 : 77 ح 239 . ( 4 ) الكافي 3 : 33 ح 3 ، التهذيب 1 : 362 ح 1095 ، الاستبصار 1 : 77 ح 239 . ( 5 ) الكافي 3 : 32 ح 2 ، التهذيب 1 : 363 ح 1096 . ( 6 ) الكافي 3 : 33 ح 4 ، التهذيب 1 : 363 ح 1097 ، الاستبصار 1 : 77 ح 240 . والآية في سوره الحج : 22 .