الشهيد الأول
176
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وجميعها في الكراهية . ثم إن نوى للضوء عند الغسل ، وإلا نوى له لأنه عبادة يعد من أفعال الوضوء . وللفاضل وجه بعدم النية ، بناء على أن الغسل لتوهم النجاسة ( 1 ) . قلنا : لا ينافي كونه عبادة باعتبار اشتمال الوضوء عليه . الخامس : المضمضة والاستنشاق ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( عشر من الفطرة ) وعدهما ( 2 ) . ولأن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حكى وضوء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( ثم تمضمض ، فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ، ثم استنشق ) رواه عبد الرحمن بن كثير ( 3 ) . وعن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : ( هما من الوضوء ، فإن نسيتهما فلا تعد ) ( 4 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : ( المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رواه عبد الله بن سنان ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بكر الحضرمي : ( ليس عليك استنشاق ، ولا مضمضة ، إنهما من الجوف ) ( 6 ) نفي للوجوب ، لدلالة لفظ ( عليك ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) في رواية زرارة : ( ليسا من الوضوء ) ( 7 ) يعني من واجباته . وروى زرارة أيضا عنه ( عليه السلام ) : ( ليس المضمضة والاستنشاق
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 20 ، نهاية الاحكام 1 : 54 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 223 ح 261 ، سنن أبي داود 1 : 14 ح 53 ، سنن النسائي 8 : 126 ، السنن الكبرى 1 : 52 . ( 3 ) الكافي 3 : 70 ح 6 ، الفقيه 1 : 26 ح 84 ، أمالي الصدوق : 445 ، التهذيب 1 : 53 ح 153 . ( 4 ) التهذيب 1 : 78 ح 200 ، الاستبصار 1 : 67 ح 200 . ( 5 ) التهذيب 1 : 79 ح 203 ، الاستبصار 1 : 67 ح 202 . ( 6 ) الكافي 3 : 24 ح 3 ، التهذيب 1 : 78 ح 201 ، الاستبصار 1 : 117 ح 395 . ( 7 ) التهذيب 1 : 78 ح 199 ، الاستبصار 1 : 66 ح 199 .