الشهيد الأول

157

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فقال : ( أقبل نزول المائدة أو بعده ) ؟ فسكت أبو مسعود ( 1 ) . وعن علي ( عليه السلام ) : ( ما أبالي أمسح على الخفين ، أو على ظهر عير بالفلاة ) ( 2 ) بالياء المثناة تحت بعد العين المهملة وقبل الراء ومثله عن أبي هريرة ( 3 ) وعن عائشة أيضا ( 4 ) . وعنها عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره ) ( 5 ) . وعنها : لأن تقطع رجلاي بالمواسي أجب إلي من أن أمسح على الخفين ( 6 ) . وانكار هؤلاء يدل على عدم فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إياه . ورواية سعد وغير ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح على الخفين ( 7 ) معارضه بما تلوناه ، والترجيح معنا لشهادة الكتاب به ، وامكان حملها على الضرورة كالبرد الشديد ، والعدو المرهق أو على أنه كان ثم نسخ ، لما روي عن علي ( على السلام ) أنه قال : ( نسخ الكتاب المسح على الخفين ) ( 8 ) ومناظراته تدل على أنه كان مشروعا ثم نسخ ، وهذا جواب حسن حاسم للشبهة . وأما الروايات عن أهل البيت عليهم السلام فكثيرة ، منها : ما رواه رقبة بن مصقلة ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألته

--> ( 1 ) أخرجه العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 18 . ( 2 ) أخرجه العلامة في تذكرة الفقهاء ، وروى نحوه ابن أبي شيبة في المصنف 1 : 186 عن ابن عباس ، واحمد في مسنده 1 : 323 . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة ج 1 ح 186 . ( 4 ) الفقيه 1 : 30 ح 97 ، أمالي الصدوق : 515 . ( 5 ) الفقيه 1 : 30 ح 96 ، أمالي الصدوق : 515 . ( 6 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 221 ح 860 ، التفسير الكبير للرازي 11 : 163 . ( 7 ) الموطأ 1 : 18 ، صحيح البخاري 1 : 58 ، صحيح مسلم 1 : 228 ح 272 ، سنن أبي داود 1 : 29 ح 118 . ( 8 ) التهذيب 1 : 361 ح 1091 .