الشهيد الأول
158
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
عن أشياء ، فقال : ( اني أراك ممن يفتي في مسجد العراق ) . فقلت : نعم . فقال : ( ممن أنت ) . فقلت ابن أعم لصعصعة . فقال : ( مرحبا بك يا ابن عم صعصعة ) . فقلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فقال : ( كان عثمان يراه ثلاثا للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر ) . فلما خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب ، فقال لي : ( أقبل يا ابن عم صعصعة ) . فأقبلت عليه فقال لي : ( القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون وكان أبي لا يقول برأيه ) ( 1 ) وهذا تصريح منه ( عليه السلام ) بعدم النص في المسح على الخفين ، وانما هو رأي رأوه . وعن محمد بن مسلم عن أحدهما انه سأل عن المسح على الخفين وعلى العمامة ، فقال : ( لا تمسح عليهما ) ( 2 ) . وعن أبي الورد ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا ( عليه السلام ) أراق الماء ثم مسح على الخفين ! فقال : ( كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي ( عليه السلام ) فيكم : سبق الكتاب الخفين ) . فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : ( لا ، إلا من ( عذر أو تقية ) ( 3 ) أو ثلج تخاف على رجليك ) ( 4 ) . تنبيهات : الأول : قال المرتضى رحمة الله في الناصرية : من مسح على الخفين مقلدا أو مجتهدا ، ثم وقف على خطئه أعاد الصلاة لأنه ما أدى الفرض ( 5 ) . ويشكل : بحسن زرارة وبكير والفضيل ، ومحمد بن مسلم وبريد العجلي ،
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 361 ح 1089 ، وفيه ( كان عمر يراه ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 361 ح 1090 . ( 3 ) في المصدرين : ( عدو وتتقيه ) . ( 4 ) التهذيب 1 : 362 ح 1092 ، الاستبصار 1 : 76 ح 236 . ( 5 ) الناصريات : 221 المسألة 34 .