الشهيد الأول

127

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الناشزان أسفل من الأذنين . وقيل : هما ما يتحركان من الماضغ دون الصدغين ( 1 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : انه كان ينضح غابته ( 2 ) . وهي : الشعر تحت الذقن . وان عليا ( عليه السلام ) كان يخلل لحيته ( 3 ) . وما مر مما يدل على نفي التخليل يحمل على نفي الوجوب جمعا بين الأخبار . وحينئذ بطريق الأولى استحباب إفاضة الماء على ظاهر اللحية طولا وعرضا ، وصرح به ابن الجنيد . وفي خبر زرارة الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) في حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ثم غمس كفه في الماء ، ثم وضعه على جبينه وسيله على أطراف لحيته ) ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ) ( 4 ) . وفي الكافي : ( وسدله على أطراف لحيته ) ( 5 ) . والأول رواية ابن بابويه . وفي التذكرة اختار استحباب تخليل اللحية الكثيفة ، واستحباب اكثار الماء للوجه ، عملا بما رووه عن علي ( عليه السلام ) من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) . واستحباب مسح المأقين بالإصبعين لإزالة الرمص ، لفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) . قلت : رواه من فعله أبو امامة ، ولم أره من طريقنا ولكنه حسن

--> ( 1 ) لاحظ : لسان العرب وتاج العروس مادة فنك والغريبين : مخطوط . ( 2 ) الجعفريات : 18 . ( 3 ) الجعفريات : 18 . ( 4 ) الفقيه 1 : 24 ح 74 . ( 5 ) الكافي 3 : 25 ح 4 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 16 . ورواية علي ( عليه السلام ) في سنن أبي داود 1 : 29 ح 117 . وفعل النبي صلى الله عليه وآله رواه أحمد في مسنده 5 : 258 ، أبو داود في سننه 1 : 33 ح 134 ، البيهقي في سننه 1 : 66 .