الشهيد الأول
119
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
العذر ، انه ينوي الاستباحة كالمتيمم والمستحاضة . السابع عشرة : لو نوى استباحة السجدة المنسية أو المرغمتين صح قطعا . ولو نوى استباحة سجدة العزيمة أو مس المصاحف ، بني على اشتراط الطهارة فيهما ، فإن قلنا به ارتفع حدثه ، وإلا بني على الأكمل . ولو نوى سجدة الشكر بنى على الأكمل قطعا ، لاتفاقنا على عدم اشتراط الطهارة فيها . الثامنة عشرة : لو نوى فرض الوضوء للقربة ، فعلى القول بالاكتفاء بها وبالوجه تجزئ قطعا ، وعلى اعتبار الرفع أو الاستباحة يمكن الإجزاء لأنا نعلل الفرضية بهما ، فقد نوى موجب الرفع أو الاستباحة فهو كنيتهما ، والأقرب : المنع ، لأنه لا تلازم بينهما في التصور . ولو قدر حضور أحدهما عند حضور الفريضة زال الإشكال . الواجب الثاني : غسل الوجه . وهو أول الأركان الظاهرة ، ووجوبه بالنص والإجماع ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ( 1 ) والإجماع على وجوبه . ويجب استيعابه ، للآية . وحده طولا : من قصاص مستوي الخلقة إلى طرف الذقن بالذال المعجمة المفتوحة وفتح القاف ، وعرضا : ما اشتملت عليه الابهام والوسطى ، لأنه القدر الذي غسله النبي صلى الله عليه وآله بنقل أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) والقدر الذي رواه المسلمون ، وقد رواه الأصحاب : فقال ابن الجنيد : كذلك الرواية عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) . وفي الكافي والتهذيب عن حريز عن زرارة ، قلت له : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ الذي قال الله تعالى ؟ فقال : ( الوجه الذي أمر الله عز وجل بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم
--> ( 1 ) سورة المائدة : 6 . ( 2 ) انظر الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .