الشهيد الأول

118

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وهل ينوي الوجوب أو الندب ؟ الأجود الأول ، ليقع التمرين موقعه ، ويكون المراد بالوجوب في حقة ما لا بد منه ، إذا المراد به الوضوء الواجب على المكلف . ويمكن الثاني ، لعدم وجه الوجوب في حقة ، وهذا مطرود في نياته كلها . وتظهر فائدة الحكم بالصحة فيما لو بلغ وطهارته باقية . والشيخ قطع في المبسوط بأن الصبي والصبية إذا بلغا في أثناء الصلاة بما لا يبطل الطهارة أتما ( 1 ) ، وهو يستلزم كون عبادتهما معتبرة شرعا . وفي الخلاف أوجب إعادة الصلاة مع بقاء الوقت ، محتجا بأن الندب لا يجزي عن الواجب ، ولم يذكر إعادة الطهارة ( 2 ) . وفي المعتبر موافقة المبسوط في الصبية ( 3 ) . والفاضل يوجب إعادة الطهارة والصلاة ، بناء على عدم كونهما شرعيين ( 4 ) . الرابعة عشرة : يجب مقارنتها لأعلى الوجه ، لما سيأتي إن شاء الله من وجوب البدأة بالأعلى . ولو قلنا بعدمه ، جازت المقارنة لأي جزء اتفق ، حتى لو غسل مع المضمضة أو الاستنشاق جزءا من الوجه مع النية كان مجزئا . الخامسة عشرة : لا ريب أن غسل اليدين المستحب من سنن الوضوء ، وأبلغ منه المضمضة والاستنشاق ، فلو نوى عندها الوضوء ، أثيب عليها ، وإلا فإن نواها خاصة أثيب وإلا فلا . وهل السواك والتسمية من سننه حتى تقع عندهما النية ؟ ظاهر الأصحاب والأحاديث أنها من سننه ، ولكن لم يذكر الأصحاب إيقاع النية عندهما ، ولعله لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عنهما . السادسة عشرة : ذو الجبيرة ينوي رفع الحدث ، لانتقال الفرض إليها ، وكذا الماسح على الخف حيث يجوز . ويتخرج على قول من قال بإعادة الوضوء لو زال

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 73 . ( 2 ) الخلاف 1 : 306 المسألة 53 . ( 3 ) المعتبر 2 : 103 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 15 .