الشهيد الأول

113

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الوجوب ( 1 ) . ويشكل : بانا نتكلم على تقديرها . أما عكسه ، أو الشاك في المتأخر من الطهارة والحدث ، ثم يتطهران ، فإن طهارتهما صحيحة قطعا وإن تيقنا الحدث بعد ، لأنهما مخاطبان بالجزم وقد فعلاه . ولو ذهل عن الطهارة فأتى بها جازما ، ثم تبين أنه كان قد فعلها على نوع خلل ، فالصحة قوية لمطابقة الجزم الواقع . وأولى بالصحة ما لو شك بعد هذه فيما وقع فيه الخلل من الطهارتين . الخامسة لو ضم إلى النية منافيا ، فالأقرب : البطلان ، كالرياء ، والندب في الواجب ، لأن تنافي المرادات يستلزم تنافي الإرادات . وظاهر المرتضى : الصحة ، بمعنى : عدم الإعادة لا بمعنى حصول الثواب ، ذكر ذلك في الصلاة المنوي بها الرياء ( 2 ) . وهو يستلزم الصحة فيها وفي غيرها مع ضم الرياء إلى التقرب . ولو ضم اللازم كالتبرد ، قطع الشيخ وصاحب المعتبر بالصحة ، لأنه فعل الواجب وزيادة غير منافية ( 3 ) . ويمكن البطلان ، لعدم الاخلاص الذي هو شرط الصحة . وكذا التسخن والنظافة . السادسة : العاجز عن مباشرة الأفعال ينوي وان كان المباشر غيره ، لأنه المكلف والمباشر آلة . ولو نوى المباشر معه كان حسنا ، لأنه الفاعل حقيقة كذبح الهدي . ولا تجزئ نية المباشر وحده قطعا ، لعدم جواز الاستنابة في النية ، إذ هي مقدورة تعلق مراد الشارع بها من المكلف بعينه . ولو زال عذره فطهارته باقية ، لعدم ثبوت كون مثله حدثا ، خرج الوقت أو لا ، صلى بها أو لا . السابعة : اشتراط القربة يمنع صحة الطهارة من الكافر ، وتقربه بمعتقده

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 15 . ( 2 ) الانتصار : 17 . ( 3 ) المبسوط 1 : 19 ، المعتبر 1 : 140 .