الشهيد الأول

107

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

العامة : أن العبادة لا تكون إلا قربة ، لأنه مدخول ( 1 ) إذ صيرورتها قربة بغير قصد ترجيح بلا مرجح . وثالثها : التصريح بالقربة وأحد الأمرين ، ولا يشترط الوجوب ولا الندب . وهو مختار المعتبر ( 2 ) . ورابعها : الاستباحة . ويلوح من كلام المرتضى رضي الله عنه ( 3 ) . وخامسها : الجمع بين : القربة ، والوجه ، والرفع ، والاستباحة . وهو قول : أبي الصلاح ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) والراوندي ، لوجوب الرفع والاستباحة ، ووجوب نية كل واجب ، ولأن الرفع يوجد بدون الاستباحة في غسل الحائض إن قلنا برفعه الأكبر ، والاستباحة بدون الرفع في المتيم والطهارة الضرورية ، فإذا لم يتلازما لم يكف أحدهما . وسادسها : الجمع بين الأربعة وبين الطاعة لله . وهو قول ابن زهرة ، قال : واعتبرنا تعلق الإرادة برفع الحدث ، لأنه مانع من الدخول . وبالاستباحة ، لأنه الوجه الذي لأجله أمر برفع الحدث ، فما لم ينوه لا يكون ممتثلا للوجه الذي أمر به لأجله . وتعلقها بالطاعة لله تعالى ، لأن بذلك يكون الفعل عبادة . والقربة ومرادنا بها : طلب المنزلة الرفيعة عنده بنيل ثوابه ، لأنه الغرض المطلوب بطاعته . والوجوب ، للامتياز عن الندب ، ولوقوعه على الوجه الذي كلف بإيقاعه ( 7 ) . وسابعها : اعتبار الوجوب أو وجهه إن كان واجبا ، أو الندب ، للامتياز ، ولوقوعه على الوجه الذي كلف به ، والرفع أو الاستباحة . وهو مستفاد من جمع

--> ( 1 ) راجع : المغني 1 : 122 ، المجموع 1 : 313 . ( 2 ) المعتبر 1 : 319 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 20 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 132 . ( 5 ) المهذب 1 : 45 . ( 6 ) الوسيلة : 40 . ( 7 ) الغنية : 491 ضمن الجوامع الفقهية .