محمد بن القاسم ابن الأنباري

497

الزاهر في معاني كلمات الناس

والجدا في هذا المعنى : مقصور ، يكتب بالألف . والجداء : الغناء ، ممدود . وكل ممدود يكتب بالألف . يقال : إنه لقليل الجداء عنك ، قال نابغة بني شيبان ( 1 ) : فعجت على الرسوم فشوّقتني * ولم يك في الرّسوم لنا جداء وقال الآخر ( 2 ) : لقلّ جداء على مالك * إذا الحرب شبّت بأجذالها وقولهم : قد أولاني فلان معروفا قال أبو بكر : معناه قد ألصق المعروف بي ، وجعله يليني ، ومن قولهم : جلست مما يلي زيدا ، أي يلاصقه ويدانيه . ويقال : أولاني : معناه ملَّكني المعروف ، وجعله منسوبا إليّ ، وبيّنا عليّ ، من قولهم : هذا وليّ المرأة ، أي : صاحب أمرها ، والحاكم عليها . ويجوز أن يكون معناه : عضدني بالمعروف ، ونصرني وقوّاني به ، من قول العرب : بنو فلان ولاء على بني فلان ، أي يعضدونهم ويعينونهم ، قال الشاعر : زعمت بأنّ جمعك إذ رأونا * يد لك في الولاء وأنت عان فقد غرّت حبالك من أناس ولاؤهم ككذّاب اللسان ( 3 ) قال أبو بكر : ككذّاب اللسان معناه : ككذب اللسان ، العرب تقول : هو الكذب : والكذاب والكذّاب ، قال اللَّه عز وجل : * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا كِذَّاباً ) * ( 4 ) ، معناه : ولا كذبا ، وقال الشاعر في اللغة الأخرى : فكذبتها وصدقتها * والمرء ينفعه كذابه يريد : كذبه . والولاء في هذا المعنى ممدود ، يكتب بالألف ، والولاء في العتق مثله . وقال الحارث بن حلزة ( 5 ) :

--> ( 1 ) ديوانه 46 . ( 2 ) مالك بن العجلان في جمهرة اللغة 3 / 221 ، وشمس العلوم 1 / 297 . ( 3 ) بلا عزو في المقصور والممدو للقالي 317 . ( 4 ) سورة النبأ : آية 35 . ( 5 ) ديوانه 10 .