محمد بن القاسم ابن الأنباري

424

الزاهر في معاني كلمات الناس

يا عجبا لهذه الفليقه * هل تغلبنّ القوباء الريقة والفلق عند العرب : العجب قال الشاعر : إذا عرضت داويّة مدلهمّة * وغرّد حاديها فرين بها فلقا وقولهم : للذي يتبع الولاة : دائص قال أبو بكر : الدائص عند العرب : الذي يدور حول الشيء ويتبعه . يقال : داص يديص ، إذا فعل ذلك . قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : أرى الدنيا معيشتها عناء * فنخطئها وإيّاها نليص فإن بعدت بعدنا في بغاها وإن قربت فنحن لها نديص وقولهم : دع فلانا يخيس قال أبو بكر : معناه : يلزم موضعه . والأصل فيه : من خيس الأسد ، وهو : الموضع الذي يلازمه ويأويه ، قال الشاعر : كأنّ حمى حيرانة حال دونه * أبو أشبل في خيسه متمنّع ( 1 ) ويقال للموضع الذي يحبس فيه الناس ويلزمون نزوله : مخيّس ، قال الشاعر ( 2 ) : فلم يبق إلَّا داخر في مخيّس * ومنحجر في غير أرضك في حجر أراد بالمخيّس : السجن ، والداخر : الصاغر . وقولهم : قد خاس فلان بما كان عليه قال أبو بكر : معناه : قد غدر به . قال ابن الدمينة :

--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) الفرزدق في اللسان ( خيس ) ، وليس في ديوانه .