محمد بن القاسم ابن الأنباري

398

الزاهر في معاني كلمات الناس

بل ما تذكَّر من نوّار وقد نأت * وتقطَّعت أسبابها ورمامها وقال الآخر ( 1 ) : وقال الشامتون هوى زياد * لكلّ منيّة سبب مبين وقال اللَّه عز وجل : * ( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه الله فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ) * ( 2 ) . قال الفراء وأبو عبيدة : السبب : الحبل ، وقال الفراء : معنى الآية من كان يظن أن لن ينصر اللَّه محمدا بالغلبة فليشدد في سماء بيته حبلا ، ثم ليختنق به ، فذلك قوله : * ( ثُمَّ لْيَقْطَعْ ) * اختناقا ، * ( فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُه ) * إذا فعل ذلك غيظه . قال الفراء : وفي قراءة عبد اللَّه : ثم ليقطعه ، أي : ثم ليقطع السبب . قال أبو عبيدة : معنى الآية : من كان يظن أن لن يصنع اللَّه له وأن لن يرزقه . وقال : وقف أعرابي يسأل الناس في المسجد الجامع ، فقال : من نصرني نصره اللَّه . وقال : يقال : قد نصر المطر أرض بني فلان ، إذا جادها وعمّها ، قال الشاعر ( 3 ) : إذا انسلخ الشّهر الحرام فودعي * بلاد تميم وانصري أرض عامر وقال الآخر ( 4 ) : أبوك الذي أجرى عليّ بنصره * فأنصت عني بعده كلّ قائل وقولهم في النداء على الباقلَّاء : شرق الغداة طريّ قال أبو بكر : معناه : قطع الغداة ، أي ما قطع بالغداة والتقط . يقال : شرقت التمرة ، إذا قطعتها . ويقال : شاة شرقاء ، إذا كانت مقطوعة الأذن .

--> ( 1 ) النابغة الذبياني ، ديوانه 263 . وزياد : اسم النابغة ، وهوى : هلك ، ومبين : ظاهر . ( 2 ) سورة الحج : آية 15 . ( 3 ) الراعي النميري ، شعره : 88 . ( 4 ) الراعي النميري أيضا ، من لاميته في منتهى الطلب 3 / ق 141 وفيه : وأسكت بدل فأنصت . والبيت أخل به شعره المطبوع .