محمد بن القاسم ابن الأنباري

337

الزاهر في معاني كلمات الناس

معناه : فإن مولاك منع من نصرتك فإن السيف لا يمنعك نصرته . ويقال : قد حردت الجلد أحرّده تحريدا إذا عوّجته في القطع ، فجعلت بعضه دقيقا ، وبعضه عريضا . قال طرفة ( 1 ) : ووجه كقرطاس الشآمي ومشفر * كسبت اليماني قدّه لم يحرّد السّبت : جلود البقر إذا دبغت بالقرظ ، فإذا لم تدبغ بالقرظ فليست سبتا . ومعنى : لم يحرّد : لم يعوّج . ويروى : قدّه لم يجرد ، بكسر القاف ، أي لم يجرد من الشعر فهو ألين له ، والقد بكسر القاف : الجلد ، والقد بالفتح مصدر قددته أقده قدّا . قال : وروى التّوزي والطوسي : وخدّ كقرطاس الشآمي ومشفر ، وقالا : شبه بياض خذها ببياض القرطاس . وقولهم : قد لثم فلان فلانا قال أبو بكر : معناه : قد قبّله . قال أبو العباس : الأصل في هذا المعنى من قول العرب : قد لثم الرجل زوجته إذا قبلها في موضع لثامها ، قال : والنقاب عند العرب : ما بلغت به المرأة عينها ، واللَّفام بالفاء : ما بلغت به طرف أنفها ، واللثام بالثاء : ما شدته على فيها . ومن ذلك قولهم : تلثمت المرأة ، معناه : قد شدت ثوبها على فيها . وأنشد أبو العباس لابن الحدادية ( 2 ) : فشدّت على فيها اللثام وأعرضت * وأمعن بالكحل السّحيق المدامع وقولهم : فلان نخّاس قال أبو بكر : معناه : يدفع العبيد إلى غيره ، ويشتريهم ليدفعهم إلى غيره . قال أبو العباس : النخاس أخذ من النخس ، وهو الدفع ، وأنشد : أتنخس يربوعا لتدرك دارما * ضلالا لمن منّاك تلك الأمانيا ( 3 )

--> ( 1 ) ديوانه 23 . ( 2 ) شعره : 213 . وقيس بن الحدادية : اسم أبيه منقذ ، جاهلي . ( ألقاب الشعراء 323 ، من نسب إلى أمه 86 ، الأغاني 14 / 144 ) . ( 3 ) الأخطل ، ديوانه 66 ( صالحاني ) ، 352 ( قباوة ) . وفيهما : نخست بيربوع .