محمد بن القاسم ابن الأنباري

215

الزاهر في معاني كلمات الناس

بغيض إليّ الظلم ما لم أصب به * من الضّيم مسعور الفؤاد نفور معناه : مجنون الفؤاد ، واحتج بقول الآخر ( 1 ) : تخال بها سعرا إذا العيس هزها * ذميل وتوضيع من السير متعب وروى الأثرم ( 2 ) وأحمد بن عبيد عن أبي عبيدة أنه قال : السّعر جمع سعير . وجاء في الحديث : « تعوذوا باللَّه من شر السّامّة والحامّة والعامّة » ( 3 ) . فالسّامّة : الخاصّة ، والحامة : القرابة . ويقال : كيف سامّتك وعامّتك ؟ أي : كيف من تخص وتعم ، قال الراجز ( 4 ) : هو الذي أنعم نعمى عمّت * على الذين أسلموا وسمّت أي : وخصت . وقولهم : هذا يوم العيد قال أبو بكر : قال النحويون : يوم العيد معناه : يوم يعود فيه السرور . والعيد عند العرب : الوقت الذي يعود فيه الفرح أو الحزن . وكان الأصل في العيد : العود ، لأنه من عاد يعود عودا ، فلما سكنت الواو ، وانكسر ما قبلها ، صارت ياء . قال النحويون : إذا سكنت الياء ، وانضم ما قبلها ، صارت واوا ، وإذا سكنت الواو ، وانكسر ما قبلها ، صارت ياء ، فمن ذلك قولهم : موسر وموقن ، الأصل فيه : ميسر وميقن ، لأنه من أيسر وأيقن ، فلما سكنت الياء ، وانضم ما قبلها ، صارت واوا ، الدليل على هذا : أنهم يجمعون الموسر على مياسير . ومن ذلك قولهم : ميزان وميعاد وميقات ، الأصل فيهن : موزان وموعاد وموقات ، لأنه من الوزن والوعد والوقت ، فلما سكنت الواو ، وانكسر ما قبلها ، صارت ياء . قال الشاعر :

--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) أبو الحسن علي بن المغيرة ، روى كتب أبي عبيدة والأصمعي ، توفي 230 ه - . ( تاريخ بغداد 12 / 107 ، معجم الأدباء 15 / 77 ، الأنباه : 3 / 319 ) . ( 3 ) النهاية 2 / 404 . ( 4 ) العجاج ، ديوانه 268 .