محمد بن القاسم ابن الأنباري

194

الزاهر في معاني كلمات الناس

وقال بعض العرب ( 1 ) : سلبن ظباء ذي بقر طلاها * ونجل الأعين البقر الصّوارا أحبّ الليل إنّ خيال نعم * إذا نمنا ألمّ بنا فزارا لئن أيامنا أمست طوالا * لقد كنا نعيش بها قصارا وقال الفراء وأبو عمرو : يقال للعنق : طلاة ، ويقال في الجمع : طلى . قال الأعشى ( 2 ) : متى تسق من أنيابها بعد هجعة * من الليل شربا حين مالت طلاتها وقال ابن الأعرابي : ما يساوي طلية ، معناه : ما يساوي طلية من هناء يطلى بها البعير . وقولهم : ما في الدّار ديّار قال أبو بكر : معناه : ما في الدار أحد ، قال اللَّه عز وجل : * ( وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ) * ( 3 ) ، معناه : أحدا . وقال جرير ( 4 ) : وبلدة ليس بها ديّار * تنشقّ في مجهولها الأبصار ويقال : ما في الدار أحد ، وما في الدار عريب ، قال أبو بكر : أنشدنا أحمد بن يحيى : أميم أمنك الدار غيّرها البلى * وهيف بجولان التراب لعوب بسابس لم يصبح ولم يمس ثاويا * بها بعد بين الحيّ منك عريب ( 5 ) وقال عبيد بن الأبرص ( 6 ) : أقفر من أهله ملحوب * فالقطَّبيّات فالذنوب

--> ( 1 ) الثالث فقط في شرح القصائد السبع 197 لبعض العرب . ( 2 ) ديوانه 60 . ( 3 ) سورة نوح : آية 26 . ( 4 ) ديوانه 1029 . ( 5 ) بلا عزو في أمالي القالي 1 / 250 . ( 6 ) ديوانه 10 .