محمد بن القاسم ابن الأنباري
195
الزاهر في معاني كلمات الناس
فراكس فثعيلبات * فذات فرقين فالقليب فعردة فقفا حبرّ * ليس بها منهم عريب ويقال : ما في الدار كتيع . قال الشاعر ( 1 ) : أجدّ الحيّ فاحتملوا سراعا * فما بالدار إذ ظعنوا كتيع وقال الآخر ( 2 ) : وكم من غائط من دون سلمى * قليل الأنس ليس به كتيع ويقال : ما بالدار طوئيّ . قال الراجز ( 3 ) : وبلدة ليس بها طوئيّ * ولا خلا الجنّ بها إنسيّ ويقال : ما بالدار طوريّ ، وما بالدار دبّيج ، وما بالدار شفر . قال الشاعر ( 4 ) : فو اللَّه ما تنفك منا عداوة * ولا منهم ما دام من نسلنا شفر ويقال ما بالدار أرم ، وما بالدار آرم ، على مثال فاعل ، وما بالدار أريم ، وما بالدار أيرميّ . وما بالدار إرميّ ، قال الشاعر : تلك القرون ورثنا الأرض بعدهم * فما يحسّ عليها منهم أرم ويقال : ما بالدار وابر ، وما بالدار ديّور ، وما بالدار داريّ ، وما بالدار كرّاب ، وما بالدار عين ، أي : ما بها أحد . وكذلك يقال : ما بالدار نافخ نار . وما بها نافخ ضرمة . ويقال : ما بالدار تامور ، أي ما بها أحد . والتامور ينقسم في اللغة على ستة أقسام : يكون التامور : موضع الأسد الذي يسكنه ، سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معدي كرب عن سعد بن أبي وقاص ( 5 ) فقال : هو أسد في تامورته ، والتامور والتامورة معناهما واحد . ويكون التامور : صومعة الراهب . قال الشاعر ( 6 ) :
--> ( 1 ) بشر بن أبي خازم ، ديوانه 129 . ( 2 ) عمرو بن معدي كرب ، ديوانه 142 ( بغداد ) ، 133 ( دمشق ) . ( 3 ) العجاج ، ديوانه 319 . ( 4 ) أبو طالب ، ديوانه 23 . ( 5 ) صحابي ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، توفي 55 ه . ( حلية الأولياء 1 / 92 ، نكت الهميان 155 ) . ( 6 ) ربيعة بن مقروم الضبي ، شعره : 28 . والصّرورة : أرفع الناس في مراتب العبادة في الجاهلية ، قال الجاحظ في الحيوان 1 / 346 : ومن الأسماء المحدثة التي قامت مقام الأسماء الجاهلية ، قولهم في الإسلام لمن لم يحج : صرورة .