محمد بن القاسم ابن الأنباري

192

الزاهر في معاني كلمات الناس

ثم يجلو الظَّلام ربّ رحيم * بمهاة شعاعها منشور وقولهم زارني فلان قال أبو بكر : معناه : مال إليّ ، وهو مأخوذ من الزور ، والزور : الميل . قال ابن مقبل ( 1 ) : فينا كراكر أجواز مضبّرة * فيها دروء إذا خفنا من الزّور الكراكر : الجماعات ، واحدها كركرة . والأجواز : الأوساط . والمضبرة : الموثقة . والدروء : الامتناع والاعتراض . ويقال للقوس : زوراء لميلها . قال امرؤ القيس ( 2 ) : ربّ رام من بني ثعل * مخرج كفّيه من ستره عارض زوراء من نشم * غيرباناة على وتره وقال الراجز ( 3 ) : ودون ليلى بلد سمهدر * جدب المندّى عن هوانا أزور السمهدر : الواسع ، والأزور : المائل . وقال المجنون : لك اللَّه إني واصل ما وصلتني * ومثن بما أوليتني ومثيب وآخذ ما أعطيت عفوا وإنني * لأزور عمّا تكرهين هيوب فلا تتركي نفسي شعاعا فإنها * من الوجد قد كادت عليك تذوب النفس الشّعاع : المنتشرة الرأي . وقال عمرو بن معدي كرب ( 4 ) : أيوعدني إذا ما غبت عنه * ويصرف رمحه والزرق زور معناه : والزرق مائلة . وقال اللَّه عز وجل

--> ( 1 ) ديوانه 89 . ( 2 ) ديوانه 123 . وفيه : متلج كفيه في قتره . أي : يدخل كفيه في القتر ، وهي بيوت الصائد . وغير باناة : غير منحن على الوتر عند الرمي . ( 3 ) أبو الزحف الكليني ، كما في اللسان ( سمهدر ) . ( 4 ) أخل به ديوانه بطبعتيه .