محمد بن القاسم ابن الأنباري
191
الزاهر في معاني كلمات الناس
وكيف ما أطلعتم عليه . وقال الفراء : بله ينصب بها ويخفض ، فمن نصب بها جعلها بمنزلة دع ، ومن خفض بها جعلها بمنزلة الصفات الخافضة ، وأنشد في النصب : يمشي القطوف إذا غنّى الحداة به * مشي الجواد فبله الجلَّة النّجبا قال الفراء : معناه دع الجلة النجبا . وقال أبو زبيد ( 1 ) : حمّال أثقال أهل الودّ آونة * أعطيهم الجهد منّي بله ما أسع معناه : فدع ما أسع . وقال أبو عبيدة : جاء بالضّحّ والريح ، معناه : جاء بكل شيء ، والضح : البراز الظاهر . والاختيار : أن يكون الضح : الشمس على ما مضى من التفسير . قال أبو بكر : وللشمس أسماء ، يقال للشمس : الضح ، ويقال لها : إلاهة . قال الشاعر ( 2 ) : فأعجلنا إلاهة أن تؤوبا ويقال لها : الغزالة . قال الشاعر : توضّحن في قرن الغزالة بعدما * ترشّفن درّات الرّهام الركائك ويقال للشمس : البيضاء ، والسّراج . ويقال لها : الجارية ، لأنها تجري من المشرق إلى المغرب . ويقال لها : ذكاء ، يقال : طلعت ذكاء ، وقال الشاعر ( 3 ) : فتذكَّرا ثقلا رثيدا بعدما * ألقت ذكاء يمينها في كافر قوله : فتذكرا ، يعني : الظليم والنعامة ، والثقل : بيضهما ، والرثيد : المنضود ، والكافر : الليل . ويقال للشمس : جونة ؛ لصفائها وإشراقها . قال الشاعر ( 4 ) : يبادر الآثار أن تؤوبا * وحاجب الجونة أن يغيبا ويقال للشمس أيضا : بوح ، يقال : طلعت بوح . ويقال لها : براح . ويقال لها : مهاة ، قال الشاعر ( 5 ) :
--> ( 1 ) شعره 109 . ( 2 ) بنت عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي ، ويقال : نائحة عتيبة كما في تهذيب الألفاظ 387 . ( 3 ) ثعلبة بن صعير المازني كما في إصلاح المنطق 49 ، وحلية المحاضرة 34 . ( 4 ) الخطيم الضبابي كما في تهذيب الألفاظ 388 . ( 5 ) أمية بن أبي الصلت ، ديوانه 391 .